أويس كريم محمد

71

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

من أشار إليه وتوهّمه ( خ 186 ) . فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلاّ أنّا نعلم أنّك : « حيّ قيوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم » ( خ 160 ) . لم تحط به الأوهام ، بل تجلَّى بها ، وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها ( خ 183 ) . عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر ( ر 31 ) . فمن فرّغ قلبه ، وأعمل فكره ، ليعلم كيف أقمت عرشك ، وكيف ذرأت خلقك ، وكيف علَّقت في الهواء سماواتك ، وكيف مددت على مور الماء أرضك ، رجع طرفه حسيرا ، وعقله مبهورا وسمعه والها ، وفكره حائرا ( خ 160 ) . ولا يقال : له حدّ ونهاية ، ولا انقطاع ولا غاية ( خ 186 ) . الحمد لله . . . الغالب لمقال الواصفين . . . والباطن بجلال عزّته عن فكر المتوهّمين ( خ 213 ) . هو القادر الذي إذا ارتمت الأوهام لتدرك منقطع قدرته ، وحاول الفكر المبرأ من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته ، وتولَّهت القلوب إليه لتجري في كيفيّة صفاته ، وغمضت مداخل العقول في حيث لا تبلغه الصفات لتناول ردعها وهي تجوب مهاوي سدف الغيوب ، متخلَّصة إليه سبحانه ، فرجعت إذ جبهت معترفة بأنّه لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته ، ولا تخطر ببال أولي الرويّات خاطرة من تقدير جلال عزّته ( خ 91 ) . لا يدرك بوهم ، ولا يقدّر بفهم . . . بل إن كنت صادقا أيّها المتكلَّف لوصف ربّك ، فصف جبريل وميكائيل وجنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنين ، متولَّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين ، فإنّما يدرك بالصّفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء . فلا إله إلاّ هو ( خ 182 ) . وإنّك أنت الله الَّذي لم تتناه في العقول ، فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا ، ولا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا ( خ 91 ) . هيهات ، إنّ من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات ، فهو عن صفات خالقه أعجز ( خ 163 ) .